البهوتي

40

كشاف القناع

للموفق ومن تابعه . ( ولا يعتبر أمن الطريق ) لأن وضعه على الخوف ( وتحريم القتال في الأشهر الحرم ) وهي رجب وذو الحجة والمحرم ( منسوخ نصا ) وهو قول الأكثرين ، بقوله تعالى : * ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) * وبغزوه ( ص ) الطائف . واختار في الهدي : لا . وأجاب : بأنه لا حجة في غزوة الطائف . وإن كانت في ذي القعدة . لأنها كانت من تمام غزوة هوازن ، وهم بدأوا النبي ( ص ) بالقتال . قال : ويجوز القتال في الشهر الحرام ، دفعا إجماعا . وأطال في الفروع فيه في كتاب الحدود . ( وإن دعت الحاجة إلى القتال في عام أكثر من مرة . وجب ) لأنه فرض كفاية فوجب منه ما تدعو إليه الحاجة . ( ومن حضر الصف من أهل فرض الجهاد ) وهو الذكر الحر المكلف المستطيع المسلم ( أو ) من ( عبد ، أو مبعض ، أو مكاتب . أو حصره ) عدو ( أو ) حصر ( بلده عدو أو احتاج إليه بعيد ) في الجهاد ( أو تقابل الزحفان ) المسلمون والكفار ، ( أو استنفره من له استنفاره ، ولا عذر تعين عليه ) أي صار الجهاد فرض عين عليه . لقوله تعالى : * ( إذا لقيتم فئة فاثبتوا ) * وقوله تعالى : * ( ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض ) * ولحديث عائشة وابن عباس مرفوعا : إذا استنفرتم فانفروا متفق عليه . ( ولم يجز لاحد أن يتخلف عن النفير . لما تقدم إلا ) لحاجة ل‍ ( - من يحتاج إليه لحفظ أهل ، أو مال أو مكان . ومن منعه الامام من الخروج . ذكره في البلغة . وإن نوى بالصلاة والنفير معا ، صلى ثم نفر مع البعد ) أي بعد العدو ( ومع قرب العدو : ينفر ويصلي راكبا . وذلك أفضل ) نص عليه . ( ولا ينفر في خطبة الجمعة . ولا بعد الإقامة لها ) عبارة المبدع